ابن الناظم

338

شرح ألفية ابن مالك

وأواصل أصله وواصل بواوين الأولى فاء الكلمة والثانية بدل من الف واصلة فاستثقل اجتماعهما فخففت بالابدال واما مدة غير مزيدة ولا مبدلة كالأولى أصله الوولى لأنه مؤنث الأول وهو افعل جار مجرى أفضل منك ولذلك صحبته من في نحو أول من أمس وجمع مؤنثه على أوّل ككبرى وكبر فأولى فعلى مما فاؤه وعينه من بنات الواو ولكنه استثقل لزوم واوين في أوله فأبدلت أولاهما همزة فان كانت الثانية مدة مزيدة أو مبدلة لم يجب الابدال مثال الأول ووفيّ وووري ومثال الثاني الوولى مخفف الوؤلى أنثى الأوأل افعل تفضيل من وأل إذا لجأ ومدّا ابدل ثاني الهمزين من * كلمة أن يسكن كآثر واتمن إن يفتح اثر ضمّ أو فتح قلب * واوا وياء إثر كسر ينقلب ذو الكسر مطلقا كذا وما يضم * واوا أصر ما لم يكن لفظا أتم فذاك ياء مطلقا جا وأؤم * ونحوه وجهين في ثانيه أم في النطق بالهمزة عسر لأنها حرف مهتوث فالناطق بها كالساعل فإذا اجتمعت مع أخرى في كلمة كان النطق بهما أعسر فيجب إذ ذاك التخفيف في غير ندور الّا إذا كانتا في موضع العين المضاعف نحو سأآل ورأآس ثم إن التخفيف يختلف بحسب حال الهمزتين من كون ثانيتهما ساكنة بعد متحركة أو متحركة بعد ساكنة أو هما متحركتان اما الأول فيجب فيه ابدال الثانية مدة تجانس حركة أولاهما كآثرت أوثر ايثارا أصله أأثرت أؤثر أئثارا فلما اجتمع في كلمة همزتان ثانيتهما ساكنة وجب تخفيفها بابدالها مدة من جنس حركة ما قبلها لان بها حصل الثقل فخصت بالتخفيف وكذا كل ما سكن منه ثاني الهمزتين الّا ما ندر من قراءة بعضهم قوله تعالى ( إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ ) فاما نحو أأتمن زيد فلا يجب فيه الابدال لان الأولى للاستفهام والثانية فاء الفعل فليستا من كلمة واحدة واما الثاني فيجيء فيما الهمزتان منه موضع العين المضاعف أو في موضع لاميّ الاسم فما همزتاه في موضع العين المضاعف نحو سأآل لا ابدال فيه البتة ولذلك لم يتعرض لذكره وما همزتاه في موضع لامي الاسم يجب فيه ابدال الثانية ياء كما يشهد له قوله فذاك ياء مطلقا جا تقول في مثال قمطر من قرأ قرأي والأصل قرأأ فالتقى في الطرف همزتان فوجب ابدال الثانية ياء وان كانت الأولى ساكنة يمكن ادغامها بحيث